عليخان المدني الشيرازي

506

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

معناه واحد من أحد عشر لا حادي وعشر ، كما أنّ معنى ثالث عشر واحد من ثلاثة عشر ، أي من الثلاثة والعشرة ، لا واحد من الثلاثة وعشرة . وأجيب بأنّ معنى العطف موجود في حادي عشر ، وبيانه أنّهم لمّا أرادوا بناء اسم فاعل من العدد المركّب كما بنوا ذلك من ألفاظ الآحاد الّتي تحت عشرة ، ولم يمكن بناؤه من مجموع المركّب لا مع بقاء « 1 » حروفها ، لأنّ لفظ الفاعل اسم ثلاثيّ زيد فيه ألف بعد الفاء ، وحروف الاسمين أكثر من ثلاثة ولا مع حذف بعض حروف كلّ واحد منهما وإبقاء الآخر لمحلّ الالتباس ، ولا من كلّ واحد منهما ، نحو : حادي عشر من أحد عشر لكونهما حينئذ اسمين فاعلين دالين على مفردين ، وهو ضدّ المقصود ، اضطرّوا إلى أنّ يوقعوا صورة اسم الفاعل الّتي حقّها سبكها من مجموعهما على أحدهما لفظا ، ويكون المراد من حيث المعنى كونها من المجموع ، لأنّ المعنى أحد من مجموع العددين ، فاختاروا الأوّل ليؤذن من أوّل الأمر أنّ المراد المفرد من المتعدّد لا العدد . وعطف الثاني على تلك الصورة ، وهو معطوف من حيث المعنى على العدد المشتقّ ذلك الفاعل منه ، وهو عدد معطوف على عدد ، لا متعدّد على متعدّد ، ولا عدد على متعدّد ، فالمعطوف عليه في الحقيقة مدلول المعطوف عليه ظاهر ، فظهر أنّ حادي عشر وكذا أخواته متضمّن لمعنى حرف العطف ، ويستوي فيما ذكرنا المعطوف بحرف ظاهر كما في الحادي والعشرين ، أو بحرف مقدّر كما في حادي عشر ، وقيل : إنّما بني حملا على أحد عشر وأخواتهما ، أي أخوات خمسة عشر ، وهي إحدى عشر إلى تسعة عشر ، وأخوات حادي عشر ، وهي ثاني عشر وثالث عشر إلى تاسع عشر « إلا اثني عشر وفرعيه » وهما اثنتا عشرة وثنتا عشرة من أخوات خمسة عشرة . « إذ » الجزء « الأوّل » من الجزئين « منها معرب على » المذهب « المختار » ، وإن كانت العلّة المقتضية للبناء في بابه قائمة ، لأنّه شبّه المضاف في حذف النون منه ، لأنّ الأصل اثنان وعشر ، فلمّا حذفت الواو صار اثنان عشر ، فكرهوا وجود النون الّذي يؤذن بالانفصال مع حذف الواو الّذي يؤذن بالاتّصال ، فحذفوا النون تشبيها له بالمضاف ، فوجب إجراؤه مجراه في اعطائه حكم الكلمة لا حكم الجزء ، فوجب البقاء على الإعراب ، وبقي عشر على بنائه لتضمّنه معنى الحرف . وقيل : إنّما أعرب ، لأنّ علامة الإعراب هو حرف التثنية ، ومع وجودها لم يمكن البناء ، ومع حذفها يبطل دليل التثنية ، وليس بشيء ، لأنّ نحو : يا زيدان ويا زيدون مبنيّ اتّفاقا مع قيام هذه العلّة ، بل إذا قصد بناء المثنّى والمجموع جرّد علامتا التثنية و

--> ( 1 ) - سقط بقاء في « س » .